قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٤١١

الباب الثالث: تطبيقات معاصرة لقاعدة " المشقة تجلب التيسير" في فقه العبادات

411

الزائدة على الحول القمري وقيمتها من الزكاة؛ ومستند هذا الرأي فع الحرج ودفع المشقة، فأكثر الشركات والمؤسسات عالميا قائمة على الحساب الشمسي في شتى تعاملاتها، وقد يعسر على الشركات التحول إلى الحول القمري، فكان هذا الرأي توسعة على أصحابها، وتيسيرًا عليهم، ومتى أمكنهم الرجوع إلى الحول القمري فعليهم ذلك. الفرع الثاني: تطبيق القاعدة على المسألة

القول بجواز الاعتماد على الحول الشمسي - في توقيت الزكاة وإخراج الواجب فيها مراعاة للحاجة ودفعا للمشقة - يستند على أدلة رفع الحرج، وقاعدة المشقة تجلب التيسير، فلحصول المشقة- في اعتماد بعض المؤسسات والشركات على الحول القمري للأسباب السابقة الذكر - رخص في توقيت الزكاة بالأشهر الشمسية، وهذا المعنى هو ما تدل عليه قاعدة المشقة تجلب التيسير والقواعد المؤكدة لمعناها كقاعدة إذا ضاق الأمر اتسع، وقاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة، ونلحظ أنَّ هذه القواعد لم يعمل بإطلاقها، فهي مقيدة بما إذا كان في التقيد بالحساب القمري مشقة، فإذا لم توجد مشقة، أو وجدت ثم ارتفعت، فحينها يرجع إلى الحساب القمري، وفي ذلك تطبيق لقاعدة إذا اتسع الأمر ضاق، وقاعدة الضرورة والحاجة يقدران بقدرهما، وقاعدة ما جاز لعذر بطل بزواله، ونجد أنه عند إجازة ذلك احتسب الفرق في الزائد من الأيام في السنة الشمسية، فكان المقدار المخرج هو ما نصت عليه الشريعة ربع العشر (2،5?)، مضافًا إليه قيمة الأحد عشر يوما التي تعادل (25?) وفي ذلك أخذ بقاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور، فإذا عسر العمل بالحساب القمري، وعمل بالحساب الشمسي، فلا