قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠التنسي
420
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها
المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
والقواعد المؤكدة لمعناها مثل قاعدة إذا ضاق الأمر اتسع. المطلب الثاني: توظيف الزكاة في مشاريع ذات ريع بلا تمليك فردي
للمستحق
الفرع الأول: بيان المسألة وحكمها الشرعي
تناول المعاصرون هذه المسألة تحت أكثر من عنوان منها استثمار أموال الزكاة، والمقصود بها أن تقوم مؤسسة معتبرة ومعترف بمصداقيتها تعينها الحكومة أو القائم بأمر المسلمين في الدولة، تعنى الزكوات، ثم تثمرها في مشاريع متنوعة كالعقارات، ويوزع ريعها على المستحقين للزكاة، ولا تملك أصولها لأفراد معينين من مستحقي الزكاة، وإنما تبقى تحت رعاية المؤسسات التي أشرفت
بجمع
عليها، فتبقى أصولها ويستمر عطاؤها لمستحقي الزكاة.
وقد اختلف المعاصرون في هذه المسألة إلى اتجاهين: الأول يرى الجواز مع الحرص أن تكون الجهة المسؤولة عن ذلك أمينة وتحت إشراف الحكومة كما سبق، وهذا الرأي الذي ذهب إليه أكثر المعاصرين، ومنهم الشيخ أحمد الخليلي (1)، الشيخ مصطفى الزرقا، والدكتور يوسف القرضاوي، والشيخ أحمد الخليلي (2)، والشيخ عبدالفتاح أبو غدة، والدكتور محمد الفرفور، والدكتور محمد شبير وغيرهم (3)، وهذا الرأي هو الذي اختاره مجمع الفقه الإسلامي في مؤتمره الثالث
(1) ينظر الخليلي، فتاوى العبادات، ص 503 - 506
(2) ينظر الخليلي، فتاوى العبادات، ص 504 - 505. (3) ينظر: محمد عثمان شبير استثمار أموال الزكاة (أبحاث فقهية في قضايا الزكاة المعاصرة)
، ج 2، ص 516