قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤424
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
مستحقي الزكاة بالنفع والسعة، ولاسيما في هذا العصر الذي تحتاج في الزكاة إلى مؤسسات راعية توجه سير الأموال إلى مستحقيها، وتبتكر طرقا شرعية شتى لإنمائها؛ حتى تفي باحتياجات مستحقيها، ويبقى عطاؤها دون انقطاع. ومظهر اليسر ورفع الحرج في ذلك: - إباحة التوسع في تنمية أوعية الزكاة بوسائل نافعة تتيح توظيف الزكاة وتثميرها دون المساس بأصول تلك الأوعية ودون تجاوزها أو التعدي عليها، ودون أن يكون هناك حرج وإثم على المزكي، بل الحت على التوسع في تنميتها، والتوجيه إليه، والسعي إلى تطبيقه عند ظهور المصلحة الغالبة.
- إباحة الاستفادة من معطيات المدنية والحضارة في إنماء أموال الزكاة وتكثيرها، وتسخير تلك المعطيات في إقامة أصول وعقارات ومصانع بأموال الزكاة؛ لتكون رافدًا قويًا ومستمرًا لأوعية الزكاة المتعددة، يسد احتياجاتها المتعددة.
-عدم الاقتصار على الطرق القديمة المعروفة في صرف الزكاة من المزكي إلى المستحق إيتاء وأخذا، وتفادي الاكتفاء بتلك الوسائل وحدها، بل جعل الطريق مفتوحًا لمزيد من الطرق الشرعية النافعة التي تنمّي أموال الزكاة وتوظفها بما يعود ريعه ونفعه على فريضة الزكاة ومستحقيها. وفي كل ذلك عمل باليسر ورفع الحرج ومراعاة
الحاجة، وهذا المعنى هو تنص عليه قاعدة المشقة تجلب التيسير.