قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٤٣٣الباب الثالث:
تطبيقات معاصرة لقاعدة " المشقة تجلب التيسير" في فقه العبادات
433
المطلب الثالث: استعمال الحقن الوريديَّة والعلاجية العضلية والجلدية
الفرع الأول: بيان المسألة وحكمها الشرعي
المقصود بالحقن الإبر التي تُغرز في جسم الإنسان لتمر الدواء أو المواد الغذائية إليه، والحقن أنواع متعددة من أشهرها الحقن الوريدية، وهي التي يُحقن فيها الوريد، وهذا النوع من الحقن فيه المغذي الذي يوصل المواد الغذائية للمرضى الذي لا يستطيعون تناول الطعام عبر الوريد، فيعطهم حاجتهم من الغذاء، وفيه غير المغذي الذي يحمل الأدوية التي ليست طعامًا ولا شرابًا. ومن أنواع الحقن حقن العضل وهي التي توصل اللقاحات المختلفة والمسكنات عن طريق الحقن في العضل، وهي ليست مغذية. ومنها الحقن تحت الجلد ومن أشهرها الحقن التي تعطى لمرضى السكر وتحمل الأنسولين لخفض مستوى السكر في الدم، أو الجلكون لرفع مستوى السكر في الدم، وهي ليست مغذية (1). وقد تناول الفقهاء المعاصرون مسألة الحقن وتأثيرها في الصيام، فاختلفوا فيها إلى عدة آراء، فذهب أكثر هم إلى أن الحقن المغذية تؤثر في صحة الصيام، وتوجب القضاء، أما غير المغذية فلا تفطر الصائم ولا تؤثر في صحة صومه، وهذا هو الرأي الذي خلصت إليه الندوة الطبية التاسعة المقامة بالدار البيضاء بالمملكة المغربية سنة (1418 هـ - 1997 م) واختاره مجمع الفقه الإسلامي في دورته العاشرة (1418 هـ - 1997 م) (2)، وهو القول الذي يفتي به الشيخ أحمد الخليلي
(1) ينظر في أنواع الحقن وتفاصيلها الخلاوي، النوازل الفقهية المعاصرة المتعلقة بالتداوي
بالصيام،
ص
291 - 22
(2) ينظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ا، العدد العاشر، ج 2، ص 60 - 61، ص 68، وص 454، =