قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٤٣٤434
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
من الإباضية (1)،
، ومستند هذا الرأي في التفريق بين المغذي وغير المغذي أن المغذي من الحقن يقوم مقام الطعام والشراب، فيمد الجسم بما يحتاجه من الغذاء، ويبقيه حيًا ولو إلى مدة طويلة، وأن ما تحمله الحقن غير المغذية ليس طعامًا ولا شرابًا، ولا يقوم مقامها، ولا يدخل إلى الجسم عبر الحلق، وأنَّ الأصل بقاء الصيام صحيحًا، فلا يفسد إلا بدليل واضح (2).
واختلف أصحاب هذا الرأي في اعتبار الدم الذي ينقل إلى المريض عبر الأوردة مغذيا فيوجب القضاء أو غير مغذ فلا يؤثر في صحة الصوم، فاختار أكثر المعاصرين أنه لا يفطر (3)، وهو الذي اختاره المجتمعون في الندوة الطبية التاسعة المقامة بالدار البيضاء بالمملكة المغربية سنة (1418 هـ - (1997 م) (4). ودليل أصحاب هذا الرأي أنَّ نقل الدم إلى جسم الإنسان لا علاقة له بالجهاز الهضمي (ه)، وأنَّ
الجيزاني فقه النوازل، م 2، ص 296 - 298، الخلاوي، النوازل الفقهية المعاصرة المتعلقة
بالتداوي بالصيام، ص 285 - 291.
(1) ينظر الخليلي الفتاوى الطبية، ص 130 - 131.
(2) ينظر: البار، مجلة مجمع الفقه الإسلامي ا، العدد العاشر، ج 2، ص 245، الخلاوي، النوازل الفقهية المعاصرة المتعلقة بالتداوي بالصيام، ص 286 - 287، المشقيح، فقه النوازل، 253 - 254.
(3) ينظر: البار، المفطرات في مجال التداوي، (مجلة مجمع الفقه الإسلامي)، العدد العاشر، ج 2، ص 245، محمد هيثم الخياط، المفطرات في ضوء الطب الحديث، (مجلة مجمع الفقه الإسلامي)، العدد العاشر، ج 2، ص 289، قره داغي فقه القضايا الطبية المعاصرة، ص 554، الخلاوي النوازل الفقهية المعاصرة المتعلقة بالتداوي بالصيام، ص 287. (4) ينظر الخلاوي، النوازل الفقهية المعاصرة المتعلقة بالتداوي بالصيام، ص
287
(5) ينظر: البار، المفطرات في مجال التداوي (مجلة مجمع الفقه الإسلامي)، العدد العاشر، ج 2، ص 245، شمسي، التداوي والمفطرات مجلة مجمع الفقه الإسلامي) العدد العاشر، ج 2، ص 262.