قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٤٣٨

438

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

الفرع الثاني: تطبيق القاعدة على المسألة

استعمال الحقن - مغذية أو غير مغذية - أثناء الصيام عند الحاجة أو الضرورة فرع فقهي مشمول بحكم قاعدة المشقة تجلب التيسير والقواعد المؤكدة لمعناها كقاعدة إذا ضاق الأمر اتسع، والضرورات تبيح المحظورات والحاجة تنزل منزلة الضرورة؛ إذ الأصل أن يمنع الصائم من إدخال أي شيء في جسده سواء أكان مغذيًا أو غير مغذ؛ وجاز استعمال الحقن للتداوي ترخيصا و تخفيفًا، مع إيجاب القضاء في المغذي؛ لأنه شبيه بتناول المفطرات للحاجة أو الضرورة، ودون إيجاب للقضاء في غير المغذي؛ لأنه لا يشبه المفطرات ولا يقوم مقامها، وفي جميع ذلك أخذ بقاعدة المشقة تجلب التيسير والقواعد المؤكدة لمعناها وتطبيق لها، وإن كان التسهيل أظهر في استخدام الإبر غير المغذي منه في الإبر المغذية.

المطلب الرابع: الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان

الفرع الأول: بيان المسألة وحكمها الشرعي

المقصود بالأقراص التي توضع تحت اللسان أدوية على شكـ حبات وعقاقير توضع تحت اللسان لتمتصها الأوعية الدموية، ولاتلج إلى الجوف، وهي متنوعة منها عقاقير النترات (Nitates) التي تعين على إرخاء عضلات الأوعية الدموية الملساء، فتسمح بتدفق الدم خلال الأوعية الدموية التاجية، وتوسع الأوردة والشرايين، فتقلل من رجوع الدم الوريدي إلى القلب … ، وتساعد على تهدئة التشنجات التاجية والتقليل من الذبحات الصدرية وتفاديها (1).

(1) ينظر في بيان الأقراص العلاجية بشي من التوسع الخلاوي، النوازل الفقهية المعاصرة المتعلقة بالتداوي بالصيام، ص 177 - 179.