قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٤٤

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

التنسي

44

(2)

ينتظم منها كلي يعارض هذا الكلي (1) كما يقول الإمام الشاطبي (2)، وهذا شامل لكل القواعد القائمة على الاستقراء، ومنها القواعد الفقهية (3). 6 - كثير من العلماء السابقين لم يفرقوا بين القاعدة والضابط، فيطلقون لفظ القاعدة على الضابط؛ إذ جرى أغلب المتقدمين على تسمية الضابط قاعدة، وإدراج الضوابط ضمن القواعد لما بينها من التشابه (4)، وذلك ما يفسر لنا تعريفهم للقاعدة دون تقيدها بقيد الأبواب المتعددة، بيد أن مصطلح الضابط تطور تطوراً ملحوظاً مع مرور الأيام حتى غدا مصطلحاً أخص في دلالته من مصطلح القاعدة عند أكثر المعاصرين (5)، فهو يجمع فروعاً من باب واحد، والقاعدة تجمع فروعاً من أبواب متعددة (6).

(1) ينظر: الشاطبي، الموافقات، ج 2، ص 82 - 83. الندوي، القواعد الفقهية، ص 44، الباحسين، القواعد الفقهية، ص 46 - 47.

(2) هو إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي، الغرناطي أبو إسحاق، المالكي الشهير، محدث، فقيه أصولي، لغوي، مفسر. من أشهر مؤلفاته الموافقات في الأصول

بالشاطبي، الأحكام، والاعتصام كحالة، معجم المؤلفين، ج 1، 181.

(3) الباحسين القواعد الفقهية، ص 47.

(4) ينظر على سبيل المثال: السبكي، الأشباه والنظائر، ج 1، ص 200، وص 201، وص 205، وص 206، وص 220، 306.

(5) ينظر: الندوي القواعد الفقهية، ص 48،50، 52.

(6) ينظر: أحمد بن عبد الرحيم العراقي، الغيث الهامع شرح جمع الجوامع، تحقيق: محمد تامر حجازي، لبنان بيروت: دار الكتب العلمية، ط 1، 1425 هـ / 2004 م)، ص 658، الكفوي، الكليات، ص 728، الحموي، غمز عيون البصائر، ج 2، ص 5، عبد الله بن حميد السالمي، طلعة الشمس، (سلطنة عمان مسقط: وزارة التراث القومي والثقافة، د. ط،1401 هـ/ 1981 م)،ج 1، ص 14.