قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الباب الأول: التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها

45

7 - إضافة الدكتور الباحسين قيد جزئياتها قضايا كلية شرعية عملية تعد من الإضافات المعاصرة المهمة في علم القواعد الفقهية؛ لأنها تفرق بين الأحكام التي تصاغ صياغة كلية، والقواعد الفقهية، فالأولى تحسب فروعًا فقهية ولا تدخل ضمن القواعد، إلا في ظاهر اللفظ كما سبق، والعمل بهذا القيد يسهم في تحديد ما يصلح لأن يكون قاعدة فقهية، وإخراج كثير من الفروع الفقهية التي صيغت صياغة كلية من حيز القواعد الفقهية، ويقدم ضابطًا مناسبًا لتقنين القواعد الفقهية

ورصدها.

والتعريف الذي يختاره الباحث هو تعريف الدكتور الباحسين «قضية كلية شرعية عملية، جزئياتها قضايا كلية شرعية عملية؛ لأنه استعمل ألفاظا أكثر دقة ودلالة على المعرف، فاستخدم لفظ (قضية كلية) والقضية كما سبق هي الجملة الخبرية التي تحتمل الصدق والكذب والكلية المحكوم على أفرادها جميعًا بحكمها، ولم يورد الانطباق على جزئياتها أو أفرادها؛ لأن لفظ (كلية) يدل على ذلك، وذكره من ثمرات التعريف، واستعمل قيد (شرعية عملية)؛ ليحدد نوع القاعدة المرادة بالتعريف، وهي الفقهية، وتفادى لفظ الفقهية حتى لا يعرف الشيء بنفسه، ثم أضاف قيد جزئياتها قضايا كلية شرعية عملية؛ ليخرج الفروع الفقهية الكلية، فهي في الواقع العملي ليست قواعد فقهية، وإنما هي فروع صيغت بألفاظ تدل على الكلية، ولم يقيدها بأبواب متعددة؛ لأن القاعدة تكون أحيانًا مختصة بباب الواحد، وهي ما يمكن أن يطلق عليها بالقواعد الصغرى، وأحيانًا تشمل أبوابا متعددة، ومصطلح الضابط ليس مختصا بالقضية الكلية في باب واحد، وإنما هو