قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٤٦

النسر

46

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

واسع الاستعمال، فيطلق على الضابط والشرط والسبب والأقسام كما

سبق.

المطلب الثاني: أهم الألفاظ ذات الصلة بالقاعدة الفقهية، وأهمية

القواعد الفقهية

الفرع الأول: الألفاظ ذات الصلة بالقواعد الفقهية

سأقتصر في هذا الفرع على الضابط الفقهي، والدليل الشرعي، والأشباه والنظائر؛ لما لها من قوة ارتباط بالقواعد الفقهية.

أولا: الضوابط الفقهية وعلاقة القواعد الفقهية بها.

تعريف الضوابط لغة

الضوابط في اللغة جمع مفرده ضابط، والضابط مأخوذ من الفعل ضَبَطَ، يقال ضبط الشيء أي حفظه بحزم، والضبط لزوم الشيء وحبسه والضابط هو الحازم والقوي الشديد، ومنه رجل ضابط أي حازم وقوي، وجمل ضابط أي قوي شديد، ومن المجاز قولهم فلان ضابط لأموره أي متقن، وحافظ لها، وفلان لا يضبط عمله أي لا يقوم بما فوض إليه، وفلان لا يضبط قراءته أي لا يحسنها (1). وعلى هذا فإن مدار الضابط لغة على الحفظ، والحبس، والحزم.

تعريف الضوابط الفقهية اصطلاحاً.

سبقت الإشارة في المطلب الأول إلى أن عددًا من المتقدمين لم يفرقوا بين القاعدة الفقهية والضابط الفقهي، وأدرجوا الضوابط ضمن القواعد لما

(1) ينظر: الزمخشري، أساس البلاغة مادة (ضبط ص 370 - 371، ابن منظور، لسان العرب، مادة (ضبط) ج 8، ص 15 - 16، الفيروزبادي، القاموس المحيط، مادة (ضبط)، ص 607 - 708.