قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الباب الأول: التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها

47

بينهما من التشابه، بيد أن بعض المتقدمين، ومنهم الإمام السبكي (1)، وعددًا كبيرًا من المعاصرين جعلوا الضابط مصطلحاً أخص في دلالته

من مصطلح القاعدة (2)، فهو: قضية تجمع فروعاً من باب واحد والقاعدة تجمع فروعاً من أبواب متعددة (3). . ومن أمثلة الضابط الفقهي أيما إيهاب دبغ فقد طهر» (4)، فإن هذا ضابط فقهي يندرج تحته فروع

6

عملية في باب الطهارات، منها طهارة جلد الشاة الميتة إذا دبغ، وطهارة جلد البقرة، والجمل إذا دبغ.

(0)

علاقة القاعدة الفقهية بالضابط الفقهي

ونستنتج مما سبق أن ثمة علاقة قوية تجمع بين القاعدة الفقهية والضابط الفقهي، فهما يشتركان في انطباقهما على فروع عديدة، وإعطائهما للفروع التي اندرجت تحتهما حكمها، والفرق بينهما يكمن في مجال الانطباق؛ إذ القاعدة أكثر شمولا واتساعًا، فتتناول فروعا من أبواب عدة، بينما الضابط الفقهي مجاله الباب الواحد.

(1) ينظر السبكي الأشباه والنظائر، ج 1 ص 21.

6

(2) ينظر: الندوي القواعد الفقهية، ص 48، وص 52،50.

(3) ينظر: العراقي، الغيث الهامع شرح جمع الجوامع، ص 658، الكفوي، الكليات، ص 728، الحموي، غمز عيون البصائر، ج 2، ص 5، السالمي،، طلعة الشمس، ج 1، ص 14.

(4) حديث شريف، رواه الترمذي من طريق الصحابي الجليل ابن عباس، في باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت)، برقم (1729). ينظر: محمد بن عيسى الترمذي، سنن الترمذي،

(لبنان بيروت: دار الفکر، د. ط، (1994 م)، ج 5، ص 329.

(5) ينظر: الندوي، القواعد الفقهية، ص 49.