قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٤٦٥

الباب الثالث:

تطبيقات معاصرة لقاعدة " المشقة تجلب التيسير" في فقه العبادات

والملحة يصبح الطواف والسعي عليه أمرًا لازما، فلا يكون للطائف أو الساعي خيار في أداء ذينك النسكين ماشيًا كما كان الأمر قبل إقامة السير الكهربائي، والأمر ليس كذلك قبل إقامة السير الكهربائي، فالطائف والساعي لديهما الخيار في الطواف والسعي ماشيين أو راكبين؛ لذا كان الخلاف في المسألة عند الفقهاء السابقين - فيما يظهر للباحث - والمنع عند بعضهم.

- إيجاب الفدية – على من طاف أو سعى لغير عذر عبر السير الكهربائي بعد إقامته - فيه مشقة كبيرة وحرج عظيم؛ لأن غالب الطائفين والساعين إن لم يكونوا كلهم - ليس لديهم خيار إلا الطواف والسعي عليه، فلتلزمهم الفدية على كل طواف حج أو عمرة، وكذا السعي.

كما يرجح

القديمة للآتي:

الباحث جواز الطواف والسعي راكبًا دون فدية في المسألة

- ثبت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طاف راكبًا، والأصل في فعله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإباحة، أما الأسباب التي قيلت في سبب طوافه راكبًا فمختلف فيها، ومع وجود الخلاف يبقى أن الأصل في فعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإباحة. - أجاز النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأم المؤمنين أم سلمة أن تطوف راكبةً عندما اشتكت له من مرضها، ولم يوجب عليها الفدية؛ ولو كان الطواف راكبًا ممنوعا إلا من عذر لأوجب الفدية عليها، مثلما وجبت الفدية على من حلق رأسه لعذر

- الطواف والسعي راكبًا أمر ظاهر مشهور على عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد فعله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نفسه، ولو كان الأصل