قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٤٧٤474
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
لم تستحل أو تستهلك فيها يجوز عند المشقة الكبيرة التي تصل إلى حد الضرورة أو الحاجة التي تنزل منزلة الضرورة، فيكون حكمها الجواز عملًا بقاعدة المشقة تجلب التيسير والقواعد التي تؤكد معناها كقاعدة إذا ضاق الأمر اتسع، والضرورات تبيح المحظورات، والحاجة تنزل منزلة الضرورة.
ويجوز استعمالها إذا استحالت واستهلكت النجاسة فيها على رأي بعض المعاصرين - حتى في غير الضرورة - بناءً على طهارتها وخلوها من الأمراض عملًا بأن الأصل في المواد الطاهرة جواز الاستعمال، وأخذا بالمعنى العام لقاعدة المشقة تجلب التيسير ومبدأ رفع الحرج الذي يعتبر الأصل في الأشياء الطهارة.
ويقصر استعمالها إذا استحالت واستهلكت فيها النجاسة على حالات المشقة الكبيرة والضرورة والحاجة الماسة جدًا في رأي أكثر الفقهاء المعاصرين بناءً على نجاستها ومظنة وجود الجراثيم والأمراض بها، وهي بهذا داخلة في قاعدة المشقة تجلب التيسير والقواعد الأخرى المؤكدة لمعناها مثل إذا ضاق الأمر اتسع، والضرورات تبيح المحظورات، والحاجة تنزل منزلة الضرورة.
وفي حظر استعمالها - عند وجود البديل الطاهر، وفي غير الضرورة والحاجة التي تأخذ حكم الضرورة - عمل بقاعدة إذا اتسع الأمر ضاق، وقاعدة الضرورة والحاجة تقدر بقدرها، وتخصيص لقاعدة المشقة تجلب التيسير والقواعد المؤكدة لمعناها أو بعض درجاتها كقواعد إذا ضاق الأمر
اتسع، والضرورات تبيح المحظورات، والحاجة تنزل منزلة الضرورة.