قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٤٧٧

الباب الثالث: تطبيقات معاصرة لقاعدة " المشقة تجلب التيسير" في فقه العبادات

477

والتبين في طريقة ذبحهم، ولا التثبت من أنهم متمسكون بالكتاب الذي أنزل إليهم، أو غير متمسكين ما دام أنهم ينتسبون لأهل الكتاب، وأنَّ هذا هو الأليق باليسر الإسلام وسماحته، وهو الأصل الذي جاءت به الآية المحكمة السابقة (1). وهذا القول اختاره الإمام محمد عبده والشيخ محمد رشيد رضا، واجتهد في الانتصار له في تفسيره، وهو ما جنح

(3)

(4)

إليه عدد من فقهاء الإباضية كالشيخ بيوض، والشيخ عبد الرحمن بكلي)، والشيخ إبراهيم العبري المفتي السابق لسلطنة عمان (5)، و (5)، وهو ما رجحه الدكتور القرضاوي (6). ومما ينبغي ذكره أن الشيخ بيوض - في بعض أجوبته عن ذبائح أهل الكتاب - عد تسليط التيار الكهربائي على الحيوان المراد ذبحه حتى يفارق الحياة صعقا من القتل لا الذبح، فلا يحل أكله (7).

وهناك فريق يرى أنَّ ما يأتي الآن من البلدان التي ترفع شعار أهل الكتاب في حكم الميتة، فلا يجوز أكله ولا بيعه وشراؤه، وممن ذهب إلى هذا الرأي الشيخ المودودي، والشيخ محمد حسين الخضري

(1) ينظر: رضا، تفسير المنار، ج 6، ص 148 - 181، بيوض، فتاوى الشيخ بيوض، ص 567 -

569، 572 - 573

(2) ينظر: رضا، تفسير المنار، ج 6، ص 148 - 181.

(3) ينظر: بيوض، فتاوى الشيخ بيوض، ص 567 - 572،569 - 573.

(4) ينظر بكلي فتاوى البكري، ج 1، ص 87

(5) ينظر الخليلي، الفتاوى قسم الأيمان والكفارات … والذبائح)، ص 272)

(6) ينظر: يوسف القرضاوي، الحلال والحرام في الإسلام، لبنان بيروت: المكتب الإسلامي

ط 14، 1405 هـ

هـ / 1985 م)، ص 60 - '

63

(7) ينظر بيوض، فتاوى الشيخ بيوض، ص 571 - 572.