قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٤٧٨

478

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

شيخ الأزهر الأسبق، والدكتور عبدالله عزام، والدكتور عمر الأشقر، واختاره الشيخ إبراهيم أطفيش من الإباضية (1). ومستندهم في ذلك: - أنَّ شعوب تلك البلدان تخلت عن الدين، ولم يبق له أي سلطان على حياتهم العقدية والعملية، والكنائس لا تعدو أن تكون مظهرًا شكليًا لا أثر له في واقع الشعوب هناك ولا في سلوكهم.

- أنَّ ذبائحهم لا تذكى بل تقتل عن طريق الصعق الكهربائي أو بالمسدس أو بالغازات أو بطرق هي من قبيل القتل لا الذبح المعروف فهي في حكم الموقوذة والمنخنقة.

- أنه رصدت حالات تزوير للشهادات التي تلصق على غلاف تلك اللحوم المستوردة، والتي يكتب عليها أنها مذكاة على الطريقة الإسلامية خداعًا وغشا وإيهامًا، وهي حالات موثقة من جهات زارت عددًا من المسالخ في بعض البلدان الأوربية، وأثبتت أنها شهادات مزورة شكلية. - أن الأغنام والأبقار كثيرًا ما تذبح في تلك البلدان مع الخنازير، فتختلط معها، والخلطة في مثل ذلك تؤدي إلى الحرمة؛ ليتعذر التمييز بين اللحم الحلال من الحرم (2). ويميل الباحث إلى الرأي الذي اختاره مجمع الفقه الإسلامي، وهو أنَّ اللحوم المستوردة من البلدان التي يغلب على قاطنيها أنهم من أهل الكتاب، وتذبح حيواناتهم في أماكن الذبح الحديثة مع مراعاة شروط

(1) ينظر الخليلي الفتاوى قسم الأيمان والكفارات … والذبائح)، ص 273 - 274. (2) ينظر تلك الأدلة وغيرها: الخليلي، الفتاوى قسم الأيمان والكفارات … والذبائح)، ص 274 - 280، تقي الدين العثماني، أحكام الذبائح واللحوم المستوردة، مجلة مجمع الفقه

الإسلامي، العدد العاشر، ج 1، ص 91 - 93، وص 95 - 151.