قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٤٨٣

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

483

ه - لا فرق كبير بين ضابط الإمام العز والإمام الشاطبي، فنتيجة تقسيماتهم متقاربة، وإن اختلفت ألفاظها، فالمشقة المنفكة عن العبادة غالبًا العظيمة أو المتوسطة القريبة من العظيمة - حسب تقسيم الإمام العز - هي نفسها المشقة الخارجة عن القدرة والإمكان والمشقة المقدور عليها التي بها عسر كبير، والمشقة المقدور عليها الخارجة عن المعتاد في الأعمال العادية والتي تشوش على النفوس في تصرفها وتقلقها- حسب تقسيم الإمام الشاطبي

6 - في أخذ أكثر العلماء السابقين والباحثين المعاصرين بمذهب الإمام العز في تقسيم المشقة وضبطها إشارة إلى دقة تقسيم الإمام العز وسهولته في تحديد المشقة وضبطها.

تقسيم الإمام العز وضوابطه أكثر دقة وتفصيلا، وأيسر في تبيَّن المشقة قوة وضعفا وإدراجها تحت أسبابها الشرعية من مرض أو عموم بلوى أو اضطرار أو غيرها من الأسباب.

- بعض تطبيقات العسر وعموم البلوى يدخل أحيانًا في بعض الأسباب الأخرى، فإسقاط الصلاة عن النفاس داخل في سبب النقص أيضًا، والترخيص للطبيب في الاطلاع على عورة المريض بقصد العلاج داخل في سبب المرض كذلك.

9 - من خلال النظر في القواعد المتفرعة عن قاعدة المشقة تجلب التيسير يظهر للباحث أنها لا تخرج عن ثلاثة أقسام: القسم الأول يؤكد معنى القاعدة عمومًا مثل قاعدة إذا ضاق الأمر اتسع. والقسم الثاني يؤكد معنى القاعدة في نوع من أنواع المشقة كقاعدة الضرورات تبيح المحظورات، وقاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة. والقسم الثالث يقيد