قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٤٨٤

484

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

معنى القاعدة وبعض القواعد المتفرعة عنها، مثل الميسور لا يسقط بالمعسور، الضرورة تقدر بقدرها، والضرر لا يزال بمثله، وما جاز لعذر بطل بزواله.

10 - فقهاء الإباضية المتقدمون - قبل ظهور القواعد الفقهية علمًا مستقلًا- كانوا يعنون بالمدركات والعلل والجوامع المشتركة المستفادة من الأدلة الشرعية والفروع الفقهية، ويظهر ذلك في العبارات التي تشير إلى معاني تلك المدركات والعلل، والتي أثرت عن أعلامهم كالإمام جابر بن زيد و تلامذته ومن جاء بعدهم.

11 - وجدت في فتاوى فقهاء الإباضية ومصنفاتهم في القرون الثلاثة الأولى بعض العبارات التي تحمل معنى القواعد الفقهية، فيما يسند إلى الإمام جابر بن زيد وهو إمام المذهب قوله (الأبوال كلها أنجاس)، و (من ألزم نفسه شيئا ألزمناه له).

12 - في القرن الرابع الهجري بدأت تتشكل مقدمات القواعد الفقهية وقد برز في تلك الفترة العلامة محمد ابن بركة الذي يعد من أوائل فقهاء الإباضية تأصيلا وتقعيدا لعلمي أصول الفقه والقواعد الفقهية، فقد ألف كتابا موجزا ذا اتصال كبير بالقواعد الفقهية عُرف بكتاب

التعارف.

13 - لم تظهر مؤلفات خاصة بالقواعد الفقهية في المذهب الإباضي بعد كتاب التعارف حتى القرن الرابع عشر الهجري، وكانت القواعد الفقهية في القرون السابقة مبثوثة في ثنايا المصنفات الفقهية الإباضية وأجوبة فقهاء المذهب. 14 - يعد كتاب جواهر القواعد للشيخ الراشدي ق (14 هـ) - حسبما