قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
485
يظهر للباحث - أول كتاب إباضي متخصص في القواعد الفقهية – بعد كتاب التعارف لابن بركة - تناول القواعد الفقهية الخمس بشيء من التفصيل والتمثيل.
15 - في الوقت المعاصر ظهرت مؤلفات و دارسات متعددة في القواعد الفقهية عند الإباضية، منها ما يعنى باستخراج القواعد والضوابط عند السابقين، ومنها ما يتناول القواعد الفقهية وتطبيقاتها، من أبرزها كتاب (الإمام ابن بركة ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع لزهران المسعودي، وكتاب (القواعد الفقهية عند الإباضية تطبيقا وتنظيرًا) للدكتور هلال الراشدي.
16 - لا يم يوجد كلام صريح عن حجية القواعد الفقهية وصلاحيتها للاستدلال عند فقهاء الإباضية، لكن بعض العبارات تشير إلى حجية بعض القواعد وصلاحيتها للاستنباط مثل كلام الإمام ابن بركة عمن شك في طهارته.
17 - في مؤلفات القرون الثلاثة الأولى وفتاوى علماء تلك الحقبة لا نجد تصريحًا للفظ قاعدة المشقة تجلب التيسير؛ لكن يُلحظ معنى رفع الحرج ودفع المشقة حاضرًا في تفريعات الأئمة الأوائل للمذهب الإباضي، فقد أثرت عنهم بعض الآراء التي صرحوا فيها بأن مستندها بعض أدلة رفع الحرج ودفع المشقة.
18 - في القرن الرابع الهجري ظهر عدد من الفقهاء المبرزين كابن بركة وأبي سعيد الكدمي، وأبي الحسن البسيوي، وبرز معهم مبدأ رفع الحرج بصورة أوضح وأكبر من خلال التصريح به، وبناء الأحكام عليه، وإن لم يصرحوا بلفظ قاعدة المشقة تجلب التيسير.