قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٥٠قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها
المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
العلل والمدركات. وهذا النوع يلي النوعيين السابقين في قوة الاتصال والارتباط. ومن أمثلة القواعد المستنبطة من الفروع الفقهية قاعدة «ما غير الفرض في أوله غيره في آخره» عند علماء الحنفية، وقاعدة «ما كان طاهرا جاز بيعه، وما لم يكن طاهرًا لم يجز بيعه» عند علماء الشافعية (1).
ثالثًا: الأشباه والنظائر، وعلاقة القاعدة الفقهية بهما.
تعريف الأشباه والنظائر
الأشباه والنظائر لغة
الأشباه والنظائر من الألفاظ المتقاربة والمترادفة لغة. فالأشباه جمع شبه، والشبه في اللغة المثل، يقال: أَشبَه الشيء الشيء ماثله، وفي المثل «مَنْ أَشْبَه أَباه فما ظَلَم» (2). والنظائر جمع نظير، وهو المثل والشبه
يقال: «هن نظائر أي أشباه» (3).
الأشباه والنظائر في الاصطلاح
لم يتعرض المتقدمون لتعريف الأشباه والنظائر تعريفا جامعا مانعا، وقد حاول عدد من المعاصرين تعريفها، ومن أبرز تلك التعريفات تعريف الدكتور الباحسين، فقد عرف النظائر بأنها الفروع الفقهية التي أشبه بعضها بعضًا في الحكم، سواء كان لها شبه بأصول أخر أضعف
(1) ينظر: الدبوسي، تأسيس النظر، ص 111، وص 135، الباحسين، القواعد الفقهية، ص 229 - 269. (2) ينظر: ابن منظور، لسان العرب مادة (شبه)، ج 13، ص 503، الزبيدي، تاج العروس، مادة (شبه)، ج 36، ص 411.
(3) ينظر الزمخشري أساس البلاغة مادة (نظر)، ج 1، ص 479، ابن منظور، لسان العرب 1 مادة (نظر)، ج 5، ص 215.