قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٥٨58
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
محتملة للتأويل، ولا تدل صراحة على جواز الاستدلال بالقواعد الفقهية، وعلى التسليم بأنها صريحة في استدلالهم بالقواعد الفقهية؛ فإنها لا تستلزم أن الجميع يقول بحجية القواعد، وأنه لا خلاف بين الفقهاء في ذلك، وأن القول بعدم الحجية مذهب حادث.
- إدراج الأصوليين للقواعد الفقهية في خاتمة حديثهم عن الأدلة الشرعية لا يستلزم اعتدادهم بالقواعد الفقهية في الاستنباط، وإنما فيه دلالة على أهمية القواعد الفقهية، وفوائدها في حصر المسائل وضبطها، وسهولة استحضارها وإمكانية الاستئناس بها عند الترجيح، كما أن القواعد التي غالبًا ما يذكرها الأصوليون عند حديثهم عن القواعد هي القواعد الخمس الكبرى، ومن المعلوم أن بعض تلك القواعد نصوصها أدلة شرعية كقاعدة لا ضرر ولا ضرار»، فهي حجة بذاتها، أو تستند إلى أدلة شرعية واضحة مثل قاعدة المشقة تجلب التيسير» وقاعدة اليقين لا يزول بالشك، وتلك القواعد ليست محل نزاع عند الكثيرين؛ لاستنادها على تلك الأدلة.
هذا، والقول بعدم صلاحية الاستدلال بالقواعد الفقهية في استنباط الأحكام الشرعية هو الذي ذهب إليه أكثر المعاصرين (1).
(1) ينظر: الندوي، القواعد الفقهية، ص 329 - 331، الروكي، التقعيد الفقهي،
القواعد الكلية والضوابط الفقهية، ص 87.
ص
93، شبير،