قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٦٠

60

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

الشاطبي، وهذا شامل لكل القواعد القائمة على الاستقراء، ومنها القواعد الفقهية (1).

الوجه الثالث على التسليم بوجود المستثنيات في القاعدة الفقهية؛ فذلك لا يقدح في حجية القاعدة؛ لأن الاستثناء من القاعدة يشبه إخراج بعض الجزئيات عن مقتضى الدليل بطريق الاستحسان (2)، أو هو من قبيل تخصيص العلة، فالقواعد الفقهية مشتملة على علة، والاستثناء من القاعدة يعد تخصيصا لعلتها، ولأن تخصيص العلة لا ينقضها ولا يؤثر فيها على الراجح، فكذلك تخصيص القاعدة، لا يبطلها، بل يبقيها حجة (3).

-

الوجه الرابع: عمل الفقيه بالقاعدة مراعيًا لأركانها وشروطها يقيه من إدخال أي فرع فقهي مستثنى من القاعدة في حكمها؛ لأن استيعاب الفقيه للقاعدة وفهمها بأركانها وشروطها يجعلها عارفا با يدخل في القاعدة من الفروع، وما يستثنى منها لدليل أو مانع أو نحو ذلك، فينتفي المحذور حتى مع وجود المستثنيات

الدليل الثاني:

إن قسما من القواعد الفقهية قائم على استقراء ناقص لا تطمئن له النفوس؛ فهو نتيجة تتبع فروع فقهية محدودة، لا تزرع الطمأنينة في النفس، ولا توجد الظن الذي بمثله تثبت الأحكام، وقسم من

(1) ينظر الباحسين القواعد الفقهية، ص 47.

(2) ينظر: المصدر السابق، ص 287.

(3) ينظر: الشعلان الاستثناء من القواعد، ص 114.

(4) ينظر: الباحسين، القواعد الفقهية، ص 281 - 282.