قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٧٩

الباب الأول:

التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها

79

التوسعة وإزالة الضيق (1).

وهي أوضح مظهر من مظاهر اليسر ورفع الحرج في الإسلام؛ فهي تعبر عن معنى الأدلة البينة الواضحة الناصة على أن الشريعة الإسلامية شريعة يسر ورفق ورحمة جاءت لرفع الآصار والأغلال التي كانت

في الشرائع السابقة، وأنَّ الحرج منفي عنها ومرفوع عن أحكمها. ولقاعدة المشقة تجلب التيسير تطبيقات واسعة جدا في العبادات والعادات والمعاملات والجنايات، وعنها تفرعت قواعد عدة لها مكانة كبيرة في الفقه الإسلامي وتطبيقات واسعة مثل قاعدة الضرورات تبيح المحظورات»، و «الحاجة تنزل منزلة الضرورة»، و «الميسور لا يسقط بالمعسور (2).

الفرع الرابع: الألفاظ ذات الصلة بالقاعدة

أولا: الضرر

تعريف الضرر

الضرر لغة ضد النفع، يقال: ضَرَّه يضُرُّه ضَرّاً، إذا ألحق به الأذى أو ضيق عليه أو أساء (3). وقد جاء في الحديث (لا ضرر … » (4)، أي لا إلحاق للأذى، ولا إساءة ولا اعتداء. والضرر في الاصطلاح ما يفيد الضيق والشدة وسوء الحال والإخلال بمصالح الدين أو النفس أو العقل أو

(1) ينظر: الشاطبي، الموافقات، ج 2، ص 20 - 22.

(2) ينظر الباحسين المشقة تجلب التيسير، ص 24، السدلان، القواعد الفقهية الكبرى، ص 216 - 219.

(3) ينظر: ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ج 3، مادة (ضرر)، ص 283، ابن منظور، لسان العرب، ج، مادة (ضرر)، ص 482، الفيروزآبادي القاموس المحيط، ج 1، مادة (ضرر)، ص 550.

(4) سبق تخرجه.