قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٨٣الباب الأول: التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها
83
لتعريف الحرج تعريفا اصطلاحيًا، وقد حاول بعض المعاصرين تعريفه، ومن أبرزهم الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد، والدكتور يعقوب الباحسين، فقد عرفه الدكتور صالح بقوله: «كل ما أدى إلى مشقة زائدة في البدن أو النفس، أو المال حالا أو مالا». (1) وعرفه الدكتور يعقوب بقوله ما أوقع على العبد مشقة زائدة على المعتاد على بدنه أو نفسه أو عليهما معا في الدنيا والآخرة أو فيهما معًا حالًا أومالا غير معارض بما هو أشد منه أو بما يتعلق به حق للغير مساو له أو أكثر». (2) علاقة الحرج بقاعدة المشقة تجلب التيسير. نستنتج مما سبق أن بين الحرج وقاعدة المشقة تجلب التيسير اتصالا قويا، وعلاقة وثيقة، فالحرج مرادف للمشقة، ومساوٍ لها، فقد عرف الحرج بأنه مشقة زائدة على المعتاد، وعلى هذا فإن الحر جالب للتيسير ومقتض له.
خامسًا: الرخصة.
تعريف الرخصة
الرخصة لغة خلاف التشديد أي التسهيل والتيسير، والرُّحْصَةُ بضمة وبضمتين: ترخيص الله للعَبْدِ فيما يُخَفِّفُهُ عليه والتسهيل (3). والرخصة في
الاصطلاح عرفت بتعريفات عدة، منها:
(1) ينظر: حميد، رفع الحرج في الشريعة الإسلامية، ص 55.
(2) ينظر الباحسين المشقة تجلب التيسير، ص 29.
(3) ينظر الجوهري، الصحاح، ج، مادة (رخص)، ج 1، ص 248، الفيروز آبادي، القاموس
المحيط، مادة (رخص)، ص 800.