قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٨٩الباب الأول: التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها
89
- قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه … » (1). ووجه الدلالة من هذا الحديث أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخبر أن دين الإسلام دين يسر وسهولة، ولو ثبت أن الدين به عسر ومشقة لكان ذلك مكذبا لذلك الخبر (2 - قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين (3). ووجه الاستدلال من هذا الحديث على دفع المشقة وجلب التيسير في الشريعة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحصر بعثته وبعثة المبلغين للإسلام والداعين إلى أحكامه في التيسير والرفق وينفي التعسير في الدعوة إلى الدين، فدل ذلك على أن الشريعة قائمة على دفع المشقة ورفعها. المطلب الثالث: الإجماع والأدلة العقلية الفرع الأول: الإجماع
اتفق علماء المسلمين قديمًا وحديثًا على أن الشريعة الإسلامية سهلة ميسرة، ليس فيها مشقة لا عنت، ولم ينقل عن الصحابة والتابعين، ومن جاء بعدهم من العلماء على اختلاف مذاهبه، واتجاهاتهم أنه خالف في ذلك (4).
(1) رواه الإمام البخاري في صحيحه من طريق أبي هريرة في باب الدين يسر) برقم (39). ينظر البخاري، صحيح البخاري، ج 1، ص 23.
(2) ينظر: الباحسين المشقة تجلب التيسير، ص 217.
(3) رواه الإمام البخاري في صحيحه من طريق أبي هريرة في باب (صب الماء على البول) برقم (217). ينظر: البخاري، صحيح البخاري، ج 1، ص 89.
(4) ينظر: الباحسين المشقة تجلب التيسير، ص 218.