قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٩١

الباب الأول: التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها

91

للأعذار في كثير من الأحكام، فدل ذلك على أن دفع المشقة مقصود في الشريعة الإسلامية» (1).

- لو لم يكن دفع المشقة مقصودًا للشارع الحكيم للزم التناقض في أحكام الشريعة عند إثبات الرخص، وهذا يستحيل على الشارع

عقلا» (2).

<<

المبحث الثالث: حجية قاعدة المشقة تجلب التيسير، والاعتراضات

عليها.

المطلب الأول: حجية قاعدة المشقة تجلب التيسير

سبق في الفصل الأول الحديث عن حجية القواعد الفقهية، واختلاف العلماء والباحثين في ذلك، وقد ترجح للباحث القول بحجية القواعد الفقهية، وصلاحيتها للاستدلال. وقاعدة المشقة تجلب التيسير تأتي في

مقدمة القواعد الصالحة للاستدلال لعدة أدلة، أهمها:

استنادها إلى أدلة كثيرة جدًا كما مر في المبحث الثاني.

- الأدلة التي استندت إليها قاعدة المشقة تجلب التيسير ألفاظها ومعانيها قريبة جدًا من ألفاظ القاعدة ومعانيها، فكلمات (الحرج) و (العسر) و (تكليف النفس ما لا طاقة لها به) و (تكليفها ما ليس في وسعها) تعني (المشقة). و (اليسر) و (التخفيف) و (ميسرين) و (الحنيفية السمحة الوارد في الأدلة تعني التيسير. ومن المعلوم أن القاعدة الفقهية كلما كانت معانيها وألفاظها أقرب إلى لفظ الدليل الشرعي ومعناه كان

(1) ينظر الشاطبي، الموافقات، ج 2، ص 122، الباحسين، المشقة تجلب التيسير، ص 222. (2) ينظر: الشاطبي، الموافقات، ج 2، ص 122، الباحسين، المشقة تجلب التيسير، ص 222.