قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٩٢

92

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها

المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

ذلك أدل على قوة الاتصال بين الدليل والقاعدة.

- قيامها على استقراء كثير من الأدلة الشرعية، والأحكام الفرعية المتعددة، وهذا الاستقرار كافٍ في إثباتها دليلًا يحتج به في استنباط النوازل والمستجدات.

- ثبوتها عند فقهاء المذاهب الإسلامية، وردهم الفروع الفقهية التي تندرج تحت رفع الحرج إليها، واعتبارها من القواعد الخمس الكبرى (1).

المطلب الثاني: الاعتراضات على حجية قاعدة المشقة تجلب التيسير، ومناقشتها

اعترض على قاعدة المشقة تجلب التيسير بعدة اعتراضات أهمها وجود المستثنيات بها، وعدم انضباطها، ومعارضتها للأخذ بالاحتياط ومعارضتها لبعض الآثار التي تشير إلى أن الأجر على قدر الجهد والنصب، وسنورد في هذا المطلب الاعتراضات والإجابات عليها: - الاعتراض الأول: وجود المستثنيات بها، وأنها أكثرية وليست كلية. وقد سبق مناقشة قضية الاستثناءات في القواعد الفقهية، وبيان أن الاستثناء فيها لبعض الفروع الفقهية - على التسليم به - لا يقدح في حجيتها؛ لأنها خرجت بدليل، وذلك شبيه بتخصيص العام أو تخصيص العلة (2).

(1) ينظر على سبيل المثال في بيان ثبوت هذه القاعدة عند الفقهاء: الحموي، غمز عيون البصائر، ج 2، ص. 20 - 84، السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 160 – 172، الراشدي، بحر الفرائد، ص 105 - 132.

(2) ينظر: الفصل الأول، مبحث حجية القواعد.