قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٩٤

94

بالاحتياط للآتي:

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

1 - الأخذ بالاحتياط في الشبهات - التي تورث البلبلة وتبعد عن اطمئنان القلب وراحة النفس - أقرب لليسر، وأبعد عن المشقة؛ لأن ذلك يبعث على الاطمئنان ويدفع حرج تأنيب الضمير، والخوف من نتائج ما فعل ومن تردده في صحة ما فعل (1).

2 - الاحتياط يكون فيما علم أمره وتحقق فيه يقين اختلاط الحلال بالحرام، وما جهل أمره فلا تنطبق عليه قاعدة الأخذ بالاحتياط؛ فليس على المكلف أن يسأل عن السلع التي تباع في الأسواق من أين مصدرها؟ ولا اللحوم التي تذبح هل تمت تذكيتها؟؛ لأن في ذلك مشقة شديدة، ولم يرد عن الصحابة والسلف أنهم كانوا يسألون عن ذلك (2). - من شرط التكليف أن يكون مقدورًا للمكلف دون مشقة زائدة، فإذا كان الأمر كذلك، ثبت هذا الشرط فيما يتحقق به الاحتياط، وإذا ثبت ذلك لم يكن الأخذ به مخالفا لرفع الحرج، ودفع المشقة؛ لأن الممكن الذي لا مشقة زائدة فيه ليس من الحرج في شيء» (3).

- إذا كان الجمع بين المحتملات فعلا وتركا في الاحتياط مما يؤدي إلى زيادة المشقة، فإن الاحتياط يسقط لمعارضته رفع الحرج وقاعدة المشقة تجلب التيسير، ولا احتياط حيث المشقة والحرج، كما في مواضع

(1) ينظر: حميد، رفع الحرج في الشريعة الإسلامية، ص 411 - 412. الباحسين، المشقة تجلب

التيسير، ص 256.

(2) ينظر: الباحسين المشقة تجلب التيسير، ص 256 - 257.

(3) ينظر الباحسين المشقة تجلب التيسير، ص 256.