قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٩٦قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها
المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
الأجر على التكاليف يزداد بانضمام أجر ما يتحمله المكلف في سبيل الوصول إلى أداء التكاليف الشرعية، مثل أجر الاغتسال والوضوء في الشتاء بالنسبة للاغتسال والوضوء في الفصول الأخرى (1).
- رفع الحرج في الشريعة أمر مقطوع به، وقد ثبت بأدلة واضحة كثيرة، وما جاء أن المثوبة أو الأجر على قدر النصب أمر ظني فلا يعارض القطعي بالظني، على أن دلالة الأدلة الواردة في ذلك ظنية يمكن أن تؤول بما سبق ذكره من أن الأجر على التكاليف يزداد بانضمام أجر ما يتحمله المكلف في سبيل الوصول إلى أداء التكاليف والقرب الشرعية (2). كما أن الأجر لو كان على قدر المشقة دائماً ومطردًا لكان التقرب بالنوافل الكثيرة والشاقة أكثر أجرًا من التقرب بالفرائض التي دونها مشقة، وقد جاء في الحديث … وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ....
ــه .... (3) (4).
- إن الله مايز في الأجر بين المتساويات في المشقة، فلو كان للمشقة أثر في الأجر للزم التساوي في الأجر عند التساوي في المشقة، والتباين في الأجر عند التباين في المشقة، وذلك لم يحصل في الأحكام الشرعية،
(1) ينظر: الباحسين المشقة تجلب التيسير، ص 263 - 264.
(2) ينظر: حميد، رفع الحرج في الشريعة الإسلامية، ص 418 - 419. الباحسين، المشقة تجلب التيسير، ص 264.
(3) رواه الإمام البخاري من طريق أبي هريرة في باب (التواضع)، برقم (6137). ينظر: البخاري، صحيح البخاري، ج 5، ص 2384.
(4) ينظر: الباحسين المشقة تجلب التيسير، ص 265.