المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠20
أن
العربي وخارجه فتحاً جديداً في مجال دراسات اللغة والاجتماع معاً، ومؤسساً لما يمكن يسمى بعلم اجتماع الأسماء. وعلى النحو الدقيق الذي سارت به خطوات المشروع الأول وحقق من خلالها من النجاح ما حقق جاءت خطوات مشروع «موسوعة أرض عمان محددة منذ البداية.
كانت نقطة الانطلاق أسماء المدن والقرى وانضمت إليها دوائر أخرى نوعية من الآثار التاريخية مثل الأبراج والبيوت الأثرية والأسوار والحصون والقلاع، وكذلك الظواهر الطبيعية، مثل العيون والخيران والجزر والوديان، و قد كان الإحصاء الميداني الدقيق هو مدخله الأول، وهو إحصاء تعاونت في سبيل إنجازه كل الهيئات المعنية. وتمت مراجعته مرات عديدة، وقد تم اعتماد مصطلح القرية تعريفا لكل تجمع سكاني، لا يقل عدد أفراده عن خمسين نسمة وتوزعت التجمعات السكانية التي تقل عن ذلك على المناطق المجاورة لها، ولعل هذا يفسر التفاوت القليل بين أعداد القرى الواردة هنا، والواردة في أعمال حصرية أخرى صدرت عن التجمعات السكانية بالسلطنة
ولما استقرت المادة الأولى في هيئة بطاقات حملها باحثون مؤهلون روعي بقدر الإمكان أن يكونوا من أبناء تلك المناطق التي يرحلون إليها لجمع المعلومات عن مدنها وقراها، وأن يسجلوا خلال ذلك كل ما يمكن أن يرد على الذهن من تفسير أولي لسبب التسمية، وأن يدونوا الآثار والأفلاج والظواهر الطبيعية المتصلة بكل اسم يخضع للدراسة. وقد استغرق جهد هؤلاء الباحثين أياماً وشهوراً طويلة، وكان يتم أحياناً وسط ظروف يتطلب إنجاز العمل فيها تجرداً وإيماناً خالصاً بالهدف الوطني، ومواجهة صعوبات كثيرة، لم يألوا جهداً في مواجهتها والتغلب عليها. وقد استعان الباحثون في تفسير كل اسم بالقواميس اللغوية ومعاجم البلدان، وكتب الرحالة ومؤلفات المؤرخين والجغرافيين، وكتب أصول اللهجات التي تحكم التطور اللغوي.
وفي الوقت الذي كانت تسعى فيه فرق البحث الميدانية التي شكلتها الهيئة المشرفة على إعداد الموسوعة لجمع المادة العلمية وتقديم مقترحات التفسير حولها، كان يتم السعي إلى التنسيق مع كل الهيئات والمؤسسات والوزارات للاستعانة بما يتوافر لديها من وثائق لاستكمال المادة العلمية التي بدت واسعة الأرجاء مع تسارع حركة الموسوعة لتستوعب المداخل النوعية المتعددة.
ونحن ننتهز الفرصة هنا لكي نتقدم بالشكر لكل من ساهم في إعداد المادة العلمية