المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١21
أو التزويد بجانب من الوثائق التي تم الاعتماد عليها استنادا إلى جهد الهيئات المتخصصة التي أعدتها، ومن بين هذه الهيئات وزارة موارد المياه (سابقاً) التي أمدتنا بما لديها من قوائم للأفلاج المنتشرة في أرجاء السلطنة، ووزارة التراث والثقافة التي كان لقوائمها أهمية كبيرة في رصد القلاع والحصون والأبراج والأسوار والبيوت الأثرية، أما الهيئة الوطنية للمساحة فقد زودت فريق العمل بخرائط لبعض الأودية والجبال، وقد كان للتسهيلات التي قدمت لفرق البحث الميدانية من قبل وزارة الداخلية ومحافظات مسقط وظفار ومسندم وولايات السلطنة المختلفة أثر كبير في إنجاز العمل على هذا النحو الذي نأمل أن يكون مفيدا، ونشير هنا على وجه خاص إلى عملين هامين صدرا بالسلطنة خلال فترة إعداد هذه الموسوعة، وتم استكمال الفائدة بما ورد فيهما من معلومات وهما: أودية عمان - أطلس الصور الفضائية. مكتب مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية 2002، والتجمعات السكانية بالسلطنة حسب نتائج تعداد 2003 ـ الصادر عن وزارة الاقتصاد الوطني.
أما وزارة التربية والتعليم ممثلة في المدارس المنتشرة في أرجاء السلطنة بمدرسيها وطلابها، فقد قدمت الدليل الواضح على أن كل أبناء الوطن يودون أن يبذلوا غاية الجهد لكي يشاركوا في تسطير كتاب عن أرض عمان الغالية
•
كل ذلك في محاولة للكشف عن سر التسمية لمكان ما، مع الوضع في الاعتبار دائماً التحويل والتبديل والتداخل الشفاهي والكتابي لمراحل من تاريخ كلمات، عاشت قروناً دون أن تخضع للدرس والتساؤل.
من
غير أن هذه المراحل من التأمل والدراسة لأسماء القرى والمدن، كانت تفتح بدورها آفاقاً جديدة للمعرفة، تعطي الكلمات خلالها من الفائدة والمتعة بمقدار ما تأخذ التأمل والتدبر، وتفتح أمامنا صفحة جديدة لتاريخ هذه المدن والقرى، وكأنما توقظ من السبات جوانب كثيرة من تاريخ العمران والحضارة واللغة والجهد البشري الرائع المشرف الذي بذله الإنسان على أرض هذه المنطقة خلال أزمنة متتابعة.
إن أسماء الأماكن التي تتشكل بين أيدينا تقدم صور حضارية متكاملة لعمان، من حيث القدم التاريخي والطبيعة الجغرافية المتنوعة بحرية وزراعية وصحراوية، وما أملته أنشطة بشرية متنوعة انعكست على أسماء المدن والقرى، ثم هي تقدم كذلك صورة
من