تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

الباب الأول: القرآن الكريم

123

أمثلة ذلك قوله: لَمَسْجِدُ أُتِسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن ومن تَقُومَ فِيهِ} [التوبة: 108]، وفي الحديث الشريف: «فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة» (1)، ومنه قول النابغة الذبياني:

تخيرن من أزمان يوم

حليمة

إلى اليوم قد جربن كل التجارب

التبعيض

ومن معاني من كذلك التبعيض، كقوله تعالى: لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [آل عمران: 92] أي بعض ما تحبون من أموالكم، فمن في الآية الكريمة دلّت على إرادة البعض، ولذلك رويت قراءة ابن مسعود: «حتى تنفقوا بعض ما تحبون وكقوله وجَل: وتِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُم مَّن كَلَّمَ اللهُ} [البقرة: 253]، وعلامتها صحة إحلال كلمة

بعض محلها.

(1) جزء من حديث رواه الربيع بن حبيب في مسنده، باب في الدعاء، رقم 496.