تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

124

دلالة اللفظ على الحكم (1)

تبصير العقول بعلم الأصول

ما المقصود بالدلالة؟ وما أقسامها؟

يقصد بالدلالة: فهم المعنى من اللفظ إذا أطلق بالنسبة إلى العالم بالوضع، فاللفظ الذي ينطق به المتكلم يسمى دليلا والمعنى الذي دل عليه ذلك اللفظ يعتبر مدلولا عليه والشخص العالم بالوضع العربي الآخذ بالدليل يقال له المستدل، وفهم المعنى من اللفظ هو الدلالة.

أقسام الدلالة عند أهل المنطق:

وقبل أن أذكر تقسيم الأصوليين لأنواع هذه الدلالة يحسن أن أذكر تقسيم

علماء المنطق حيث قسم هؤلاء دلالة اللفظ على المعنى ثلاثة أقسام: القسم الأول: دلالة المطابقة، ويقصد به دلالة اللفظ على تمام المعنى الذي وضع له ومثاله: دلالة لفظ الإنسان على الحيوان الناطق، ودلالة أحمد على الشخص المسمى بهذا الاسم

سم.

والقسم الثاني: دلالة التضمن ويراد به دلالة اللفظ على جزء معناه. مثل دلالة الكلمة على الاسم فإن الاسم هو جزء معنى الكلمة، فالكلمة تطلق على الاسم وعلى الفعل وعلى الحرف فإطلاق الكلمة على الاسم فقط إنما هو إطلاق لذلك اللفظ على جزء معناه وكقولنا انكسر ونريد بذلك رجله، أو

ساقه أو ظهره، فأطلقنا الكل وأردنا الجزء فهذا يسمى دلالة التضمن