تبصير العقول بعلم الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٣٦136
تبصير العقول بعلم الأصول
حكمه: وقد عمل بمفهوم الصفة جماعة كبيرة من علماء الأصول، منهم الإمام السالمي والبدر الشماخي والجويني والمزني والصيرفي
ومعظم الفقهاء.
وحجتهم
على ذلك ـ إضافة إلى الأدلة الدالة على ثبوت الاحتجاج بمفهوم المخالفة - أنه لو لم يكن التخصيص بالوصف للدلالة على نفي الحكم عما عداه لما كان لذكر الصفة التي قيدت الحكم في النص فائدة، ففي قوله: «في الغنم السائمة زكاة تقييد الغنم بالسائمة فلو لم تكن كلمة السائمة مقيدة للغنم التي تجب فيها الزكاة لما كان لإيرادها فائدة، وهذا يعتبر
من العبث والشرع منزه عنه.
النوع الثاني: مفهوم الاستثناء
مثاله: قول القائل: نجح الطلاب إلا زيدا يفهم من هذا السياق أن زيدا لم ينجح، فمفهوم الاستثناء أن يدل على ثبوت الحكم في المستثنى مخالفا لحكم المستثنى منه، والمقصود بالمستثنى هو ما يأتي بعد أداة الاستثناء إلا وأخواتها مثل غير وسوى فله حكم مخالف لما قبلها؛ فإن كان ما قبلها مثبتا كان المستثنى منفيا كقوله تعالى (فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس … ) حيث نفى السجود عنه، ولو قلت ـ مثلا ـ: ليس علي دين لأحد ما عدا زيدا، فقد أثبت الدين عليك لزيد، ونفيته
عن غيره
حكمه وقد عمل بمفهوم الاستثناء معظم علماء الأصول وقد حكى الإمام السالمي لا اله الا الان إجماع القائلين بالعمل بالمفهوم على اعتباره والأخذ به في إثبات الحكم.