تبصير العقول بعلم الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٣٨138
تبصير العقول بعلم الأصول
والجواب عن ذلك أنه لا يعتد بمفهوم المخالفة في هذا النص لأنه فقد شرطا من شروط إعمال مفهوم المخالفة التي تقدم ذكرها، وذلك أن الآية جرت مجرى الأغلب المعتاد فلا مفهوم لها، ولذلك يحرم الإكراه على البغاء سواء أردن التحصن أم لم يردن كما في قوله ل: ﴿وَرَبَبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَا بِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: 23] فالربيبة تحرم على زوج أمها سواء كانت في حجره أم لم تكن، لأن قوله تعالى: {فِي حُجُورِكُم، لا يراد به التقييد وإنما ذكرت جريا على الأغلب المعتاد، فالأغلب كون الربيبة في حجر ذلك الرجل.
١٣٨ / ٣٦٩
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.