تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

الباب الثاني: السُّنَّة النبوية الشريفة

177

• AEC GRAS

انقسام الخبر المروي إلى متصل ومنفصل

ينقسم الخبر المروي عن النبي إلى متصل السند وإلى غير متصل. فما المقصود بالخبر؟ وما معنى السند؟ وما المراد بالاتصال؟

معنى الخبر

الكلام العربي قد يكون خبرا وقد يكون إنشاء، ويراد بالخبر المقابل للإنشاء كما يقول الإمام السالمي: (لفظ أورده المتكلم على قصد الإخبار به في طريقة تحتمل الصدق والكذب لذاتها، فالخبر إذن هو ما يحتمل الصدق والكذب لذاته، فعندما يقول قائل مثلا نجح زيد في الاختبار وحصل على نتيجة مرتفعة فهذا الخبر منه يحتمل الصدق ويحتمل الكذب، فقد يكون زيد ناجحا في الواقع وحصل على تلك النتيجة، وقد يكون بخلاف ذلك.

:

لكن لماذا قال العلماء لذاته أي يحتمل الصدق والكذب لذاته، ما فائدة هذا التقيد بكلمة ذاته؟ أرادوا بذلك أن يدخل في التعريف أخبار الله تعالى وأخبار رسووله، فإنها مقطوع بصدقها ولا تحتمل الكذب بالنسبة لقائلها: أي لمن صدرت عنه، فإن خبر الله تعالى مقطوع بصدقه؛ من عنده، وأخبار الأنبياء والمرسلين مقطوع بصدقها كذلك؛ لأنها صدرت ممن لهم العصمة فهم معصومون من الكذب فهذه الأخبار لا تحتمل الكذب بالنظر لقائلها لا بالنظر إلى ذاتها، وكذلك بالنسبة للأخبار الصادرة ممن يقطع بكذبه كأخبار مسيلمة الكذاب الذي ادعى

لأنه