تبصير العقول بعلم الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٨٧الباب الثاني:! ى: السُّنَّة النبوية الشريفة
187
كما أن جماعة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ردوا بعض الأحاديث المروية عن طريق الآحاد لمعارضتها لما هو أقوى منها، كأن تعارض ما ورد في الكتاب العزيز أو أحاديث نبوية أقوى منها ولو كانت تفيد القطع وتدل على اليقين لما جاز ردها.
ومن تلك الأحاديث التي ردوها حديث فاطمة بنت قيس عندما طلقها زوجها ثلاثا أخبرت عن النبي أنه لم يجعل لها نفقة ولا سكنى فرد عمر بن الخطاب الله الله هذا الخبر بقوله لا نترك كتاب الله وسُنَّة نبينا لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت).
ومن الأحاديث المردودة كذلك ما رواه أبو ذر وأبو هريرة ما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب» (2) ردته السيدة عائشة بقولها: «قد شبهتمونا بالحمير والكلاب والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة، فتبدو لي الحاجة، فأكره أن أجلس فأوذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنسل من عند رجليه» (3).
(1) رواه مسلم، باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها، رقم 1480. (2) رواه مسلم، باب قدر ما يستر المصلّي، رقم 511. (3) رواه مسلم، باب الاعتراض بين يدي المصلي، رقم 512