تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

190

تبصير العقول بعلم الأصول

من

1 ـ أن يكون الراوي ذا علم واطلاع بمعاني الألفاظ ودلالاتها فإن كان جاهلا بها غير مدرك لمعانيها فلا يفرق بين العام والخاص ولا بين المطلق المشترك والمقيد ولا يعي ذلك الألفاظ والمترادف منها إلى غير من دقائق علم العربية وأصول الفقه، فإنه لا يجوز له أن يروي الحديث بمعناه لأنه قد يبدل الحلال حراما، والواجب مباحا، فهذا وأمثاله يحرم عليه أداء الحديث بالمعنى. - أن لا يكون مما تعبدنا بلفظه كالأذان والتشهد ونحوهما فلا نقله بالمعنى لأننا مطالبون بنفس اللفظ.

يصح

3 ـ ألا يكون من باب المتشابه وكذا إن كان في الحديث ألفاظ المشترك التي تدل على أكثر من معنى. 4 ـ أن تكون الرواية بالمعنى مساوية للفظ خفاء ووضوحا فلا يختار ألفاظا أخفى من ألفاظ الرواية فلا يبدل بالخاص العام ولا بالمقيد المطلق ولا العكس لعدم المماثلة في الدلالة لأن دلالة الخاص غير دلالة العام ودلالة المطلق غير دلالة المقيد، وكذا دلالة المحكم غير دلالة المتشابه، وهكذا، فلا بد من المساواة بين ألفاظ الخبر والمعنى الذي أداه الراوي بألفاظه.

ه ـ أن الراوي للحديث بالمعنى لا بد أولا أن يقطع بفهمه للمراد من الحديث أما إذا لم يتيقن من ذلك المعنى وإنما اعتمد على الظن فقط

فلا يجوز له روايته له بالمعنى.

مسألة حذف جزء من الخبر

ومما له تعلق بهذه المسألة مسألة جواز حذف شيء من الخبر، أي هل يجوز للراوي الذي يروي حديثا نبويا شريفا أن يحذف بعضا منه ويكتفي

برواية بعضه فقط؟