تبصير العقول بعلم الأصول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥الباب الثالث: الإجماع
وسمه القطعي أعني السابقا وتارك القطعي صار فاسقا وبالسكوتي قسم الثاني وأبق من خالف في الإيمان
لكنه يوجب نفس العمل ظنا كما في خبر المعدل (1)
ودليل هؤلاء على أن الإجماع السكوتي حجة ظنية كخبر الآحاد أن ظاهر
حال المجتهدين أن سكوتهم رضى بقول ذلك العالم الذي صرح به في المسألة والعادة تقتضي ذلك، فإن المعتاد عند العلماء أنهم إذا رأوا قولا مخالفا للصواب في نظرهم ينكرونه ويقيمون الحجج والبراهين على ذلك ولهذا تجد
عندما نقرأ كتابا من كتب الفقه تعدد الأقوال في معظم المسائل والفروع. وهذا الاحتمال أظهر من بقية الاحتمالات السابقة عليه إلا أنه لا يصل أي الإجماع السكوتي - إلى درجة القطع كما هو الحال بالنسبة للإجماع ـ
القولي. كما احتج هؤلاء - أيضا - بالقياس على إقرار الرسول الكريم، فإن الرسول الكريم حينما يسمع قولا أو يرى فعلا ولم ينكر على صاحبه كان ذلك دليلا على مشروعيته والسُّنَّة التقريرية نوع من أنواع السنة حيث قسمت السُّنَّة كما تقدم في الدروس السابقة إلى قولية وفعلية وتقريرية، والكل حجة فكذلك سكوت المجتهد يعتبر إقرارا لذلك القول الذي صرح به أحدهم وحجة يعتد بها لأنهم ورثة الأنبياء.
مسألة إحداث قول آخر:
ومما يتصل بهذا الجانب من المسائل ما إذا اختلف المجتهدون من
مسألة العلماء في
من المسائل على قولين ـ مثلا ـ أو ثلاثة أقوال سواء كانوا
(1) شمس الأصول، ص 34.