تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

الباب الرابع: القياس

213

أركان القياس:

من خلال المثالين السابقين يمكنك أن تدرك أركان القياس وهي أربعة

أركان.

الركن الأول: يطلق عليه الأصل وهو ما ورد النص بحكمه ويقال له المقيس عليه كذلك، ففي المثال الأول الأصل هو الوارث الذي أقدم على قتل من يرث منه.

الركن الثاني: الفرع ويطلق عليه - أيضا - المقيس، ويراد به ما لم يرد فيه نص يبين حكمه وهو الموصى له في المثال الأول فإن الموصى له لم يرد نص من كتاب الله ولا من سُنَّة نبيه الله يبين حكمه.

الركن الثالث: العلة ويقصد بها: الوصف الذي بني عليه حكم الأصل فإذا وجد في الفرع فإنه لوجوده في ذلك الفرع يعطى الفرع حكم الأصل، والعلة استعجال الشيء قبل أوانه، فإن الوارث أراد الاستعجال

في المثال السابق هي في الحصول على ميراثه وتملكه منه فعوقب بحرمانه من الميراث، وهذه استعجال الشيء قبل وقته موجودة في الفرع وهو قتل الموصى له

العلة

وهي

الموصي للحصول على المال الذي أوصى به ذلك الشخص، وبما أنها موجودة في الموصى له فإنه يأخذ نفس الحكم.

:

الركن الرابع الحكم ويراد به الحكم الشرعي الذي ورد به النص من الشارع في الأصل ويريد المجتهد أن يعديه إلى الفرع.

ومما يمثل به للقياس كذلك ما روي من طريق عبادة بن الصامت ونه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة ولا البر بالبر ولا الشعير بالشعير ولا الملح بالملح إلا مثلا بمثل يدا بيد سواء بسواء