تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

الباب الرابع: القياس

العربي الفنون

حجية القياس

215

للعلماء خلاف في القياس هل يعتبر حجة يعتمد عليها في الأحكام

الشرعية أو لا؟

والذي عليه جمهور الأصوليين من مختلف المذاهب الإسلامية أن القياس حجة شرعية يستند إليها في التوصل إلى الأحكام الفرعية.

أدلة حجية القياس:

الأدلة وقد استدلوا على هذا القول بمجموعة من من الكتاب العزيز والسنة النبوية وما أثر عن الصحابة - رضوان الله عليهم ـ ومن تلك الأدلة: قوله الا الله واصفا بني قريضة وبني النضير: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكتب من ديرِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّا نِعَتُهُمْ حُصُوتُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَنَنهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَتأُولِي الْأَبْصَرِ) [الحشر: 2] أي قيسوا أنفسكم على أولئك اليهود الذين نكثوا وعدهم للرسول الكريم الا الله ونقضوا عهده فعوقبوا بما هم له أهل فلا تفعلوا كفعلهم حتى لا تعاقبوا بمثل ما عوقبوا به.

فقد أرشدت الآية الكريمة إلى القياس حيث يوجد بها أركان القياس فالأصل بنو قريضة وبنو النضير والفرع المخاطبون من المؤمنين والعلة نكث العهد ونقض الوعد والحكم العقوبة التي نزلت بهم.