تبصير العقول بعلم الأصول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢222
تبصير العقول بعلم الأصول
الشرط الخامس: ألا يكون حكم الأصل مختصا به.
يعني
أن يدل دليل على أن ذلك الحكم مقصور عليه فقط لا يتعداه كقوله الله الخزيمة بن ثابت له الله: «مَنْ شَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةٌ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ فَهُوَ حَسْبُهُ» (1) فقد جعل شهادته وحده بمنزلة شاهدي عدل المأمور به في قوله تعالى ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: 282] وهذه خاصة بخزيمة وحده دون غيره، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاع من سواء بن الحارث المحاربي، فرسا، فجحد فشهد له خزيمة بن ثابت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما حملك على الشهادة، ولم تكن معه؟»، قال: صدقت يا رسول الله، ولكن صدقتك بما قلت وعرفت أنك لا تقول إلا حقا، فقال: «من شهد له خزيمة أو شهد عليه فهو حسبه)
(1) سيأتي تخريجه.
(2) رواه البيهقي في السنن الكبرى، رقم 20516.
٢٢٢ / ٣٦٩
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.