تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

الباب الرابع: القياس

شروط القياس (2)

223

الشروط المتعلقة بالفرع

أما الشروط التي يجب أن تتوفر في الفرع فمن أهمها:

الشرط الأول: أن توجد فيه علة الأصل.

يعني

أن العلة الموجودة في أصل القياس تكون موجودة أيضا في الفرع وبالمثال يتضح المقال، ومثاله: أن علة حرمان القاتل من الميراث هي استعجال أخذ الشيء أو الحصول على مال الميراث قبل أوانه، وهذه العلة موجودة كذلك في الفرع وهو قتل الموصى له الموصي فيحرم من الوصية لأنه استعجل في الحصول على مال الوصية قبل أوانه.

ومن

أمثلة ذلك: أن الميسر حرام بنص القرآن؛ إذ يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90] وعلة تحريم الميسر هي أخذ مال الغير على سبيل المخاطرة وبدون وجه حق، وهذه العلة نفسها موجودة في بعض المعاملات المعاصرة كاليانصيب فإنها حصول على المال بطريق المخاطرة وبدون حق فتأخذ نفس الحكم وهو التحريم.

الشرط الثاني: مساواة الفرع للأصل في ثبوت الحكم. وذلك أن العلة التي ثبت بها حكم الأصل يثبت بها حكم الفرع فإن لم يثبت بها فلا يصح القياس فلو قال قائل - مثلا ـ صلاة الخسوف ثبتت