تبصير العقول بعلم الأصول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤224
تبصير العقول بعلم الأصول
ركوعاتها الزائدة قياسا على الجمعة لما شرعت أن تُصلّى جماعة ثبتت فيها زيادة الخطبة وكذلك صلاة الخسوف لما شرعت في جماعة ثبت لها زيادة الركوع فالعلة التي ذكرها هذا القائس واحدة في الأصل والفرع وهي مشروعية الصلاة في الجماعة إلا أن حكم الفرع جاء مخالفا لحكم الأصل فالأصل هو صلاة الجمعة كانت الزيادة فيها خطبة الجمعة بينما صلاة الخسوف وهي تمثل الفرع في هذا القياس ثبتت فيها زيادة الركوع واختلف الحكم بين الأصل والفرع فكان القياس فاسدا لا يعتد به.
الشرط الثالث: ألا يتقدم حكم الفرع على حكم الأصل في الثبوت. وبناءً على ذلك لا يصح أن نقيس الوضوء على التيمم في وجوب النية فلو قال قائل - مثلا - تجب النية في الوضوء فلا يصح الوضوء بدونه قياسا على التيمم حيث تجب فيه النية لأن كلا من الوضوء والتيمم طهارة تؤدى بها الصلاة فهذا قياس غير صحيح وذلك لأن التيمم شرع بعد الوضوء وإنما لم ذلك لأننا أثبتنا حكم الفرع وهو الوضوء وحكمه وجوب النية قبل ثبوت علته لأن علته استنبطت من حكم الأصل وهو التيمم ومشروعية التيمم متأخرة عن مشروعية الوضوء.
يصح
هذه
هي أهم الشروط التي يجب أن توجد في الفرع المقيس حتى يصح القياس، وبقي علينا أن نذكر باختصار ما لا بد منه من شروط العلة، وقد سبق في ما مضى من الدروس تعريف العلة ولا بأس أن نعيده هنا للتذكير فالعلة في القياس هي الوصف الظاهر المنضبط المجاوز.
شروط العلة
وقد اشترط علماء الأصول لاعتبار العلة في القياس مجموعة من
الشروط منها: