تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

الباب الرابع: القياس

مسالك العلة

227

يُراد بالمسالك الطرق التي توصل إلى العلة وتعرف بها، وقد ذكر الأصوليون مسالك عديدة تعرف بها العلة، منها:

معين

الإجماع، بأن يتفق أهل الإجماع من المجتهدين في عصر ما على وصف

أنه علة لحكم معين.

ومثال ذلك الإجماع على وصف الصغر علة لولاية المال على الصغير، أي أن الصغير لا يقوم بتدبير ماله والتصرف فيه وإنما يوكل أمر ماله إلى الولي، فهو الذي يتولى ذلك المال بالإنفاق والتنمية ونحو ذلك، فهذه العلة وهي الصغر - ثبتت بالإجماع، فيقاس عليها ولاية النكاح، فالصغير لا يزوج نفسه لصغره وإنما يتولى أمر ذلك وليه.

ومثال آخر، وهو أن الأخ الشقيق مقدم على الأخ لأب في الميراث، وعلة التقديم هي امتزاج النسبين، وهذه العلة ثابتة بالإجماع فيقاس على ذلك تقديم الأخ الشقيق على الأخ لأب في ولاية النكاح لوجود العلة الجامعة بين الفرع والأصل وهي امتزاج النسبين.

النص بأن ينص عليها الكاتب العزيز أو السُّنَّة النبوية المطهرة، وذلك النص إما أن يدل على العلة دلالة صريحة أو دلالة ظاهرة ويقصد بالدلالة للدلالة على العلية فقط دون لفظ وضع

الصريحة هو أن يكون في النص

غيرها من المعاني.