تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

الباب الخامس: الاستدلال

المصلحة المرسلة

239

من

الأدلة التي يحكى فيها الخلاف ما يطلق عليه المصلحة المرسلة، وقد أخذ بهذا الدليل واعتمد عليه كثير من علماء الأصول وبنوا عليه مجموعة من

الأحكام الفقهية، فما المراد به؟

المصلحة المرسلة لغة واصطلاحا

المصلحة

في اللغة ضد المفسدة، والمرسلة أي المطلقة، يقال: أرسل ناقته بمعنى أطلقها، فالإرسال ضد التقييد فيراد بالمصلحة المرسلة أي المطلقة. أما عند علماء الأصول فلهم عدة تعريفات منها تعريف الإمام السالمي - رحمة الله عليه ـ إذ عرفها بقوله وصف مناسب ترتب عليه ذلك مصلحة العباد واندفعت به عنهم مفسدة لكن الشارع لم يعتبر الوصف بعينه ولا بجنسه في شيء من الأحكام ولم يعلم منه ـه ـ أي من الشارع - إلغاء له وبذلك سمي مرسلا؛ لأن المرسل في اللغة المطلق

فكان هذا الوصف المناسب قد أطلق عن الاعتبار والإهدار.

أقسام المصلحة المرسلة

يتبين

إذن من خلال التعريف الذي أورده الإمام السالمي للمصلحة المرسلة

أن المصلحة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

(1) طلعة الشمس، ج 2، ص 229.