تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

الباب الخامس: الاستدلال

العرف

247

يعتبر العُرف من الأدلة الفرعية التي تكلم عنها علماء الأصول وبحثوها في مصنفاتهم، فما المقصود بالعرف؟ وما مدى حجيته؟ وما أقسامه؟

العرف لغة واصطلاحا:

جاء في لسان العرب: «العُرف والعرفان والعارفة بمعنى واحد أي ضد النكرة وهو كل ما تعارف الناس من الخير»).

أما العرف في الاصطلاح فيقول الإمام السالمي قال: «التعارف هو عبارة عن حصول حالة تدل على إباحة ما يجوز إباحته بين قوم مخصوصين» وعرفه بعض المعاصرين بقوله: «ما سار عليه الناس واعتادوه في معاملاتهم من قول أو فعل وهو ما يسمى بالعادة».

ولهذا نرى بعض الأصوليين يعتبرون العادة نوعا من العرف، فهم يقسمون العرف إلى نوعين قولي وعملي ويطلقون على العرف العملي اسم العادة، ولذلك نجد بعضهم يعرف العادة بقوله هي الاستمرار على شيء مقبول للطبع السليم، والمعاودة إليه مرة بعد أخرى وهي المراد

بالعرف العملي.

(1) لسان العرب، مادة عرف.