تبصير العقول بعلم الأصول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩الباب السادس: التعارض والترجيح
259
فهنا وقع التعارض في ذهن أهل الاجتهاد فاختلفوا: فمن قدم الكتاب العزيز قال بحرمة خنزير البحر؛ لأن الآية تقتضي حرمة الخنزير سواء كان بريا أو بحريا، ومن قدم السُّنَّة النبوية حكم بأنه حلال ـ أي خنزير البحر لعموم الحديث الشريف السابق، بينما ذهب فريق ثالث منهم الإمام السالمي - رحمة الله عليه ـ إلى الجمع بين الدليلين فقالوا بأن الآية الكريمة تتناول خنزير البر فقط لأنه هو المتبادر إلى الذهن، والتبادر علامة الحقيقة فيقدم لأن الحقيقة تقدم على المجاز، ويكرهون أكل خنزير البحر لشبهه بخنزير البر ولاحتمال أن يكون مرادا في الآية.
٢٥٩ / ٣٦٩
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.