تبصير العقول بعلم الأصول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠260
ادري انگاري
وجوه الترجيح
تبصير العقول بعلم الأصول
سبق أنه لا يقع التعارض في حقيقة الأمر بين الأدلة الشرعية الواردة في الكتاب العزيز والسُّنَّة النبوية المطهرة لأنها جاءت من عند الله تعالى فيستحيل وقوع التعارض فيها، وإنما يقع التعارض في ذهن المجتهد الناظر أدلة الشرع لاستخراج الأحكام منها فإن ظهر له التعارض في الظنيات الأدلة ولم يتوصل إلى تاريخ ورود كل منهما ولا أمكنه الجمع فحينئذ
في
من
يلجأ إلى الترجيح.
ومن المعلوم أن ذلك المجتهد لا بد أن يرجح أقوى الدليلين على الآخر، وحتى يتمكن إلى التوصل لمعرفة أقواهما لا بد أن ينظر في المتن إن كانا آيتين من كتاب الله، أما إن كانا حديثين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحدهما آية والآخر حديثا فإنه لا بد أن يدقق نظره في جانب المتن وجانب السند الناقل للحديث الشريف لأن قوة أحد الدليلين على الآخر قد تكون في المتن وقد تكون في السند.
وجوه الترجيح في السند
:
وقد بيّن علماء الأصول لكل من الجانبين - المتن والسند ـ وجوها للترجيح أذكر بعضا منها، أما ما يتعلق بالسند منها قالوا:
كثرة الرواة.