تبصير العقول بعلم الأصول
الجزء ١ · صفحة ٢٧١الباب السابع: الحكم الوضعي
271
أحدهما: الشرط الشرعي.
وهو ما جعله الشارع شرطا كالمثال المتقدم وكموت المورث وحياة الوارث فقد جعلهما الشارع شرطين للميراث، وكحولان الحول فإنه شرط لوجوب الزكاة فمن يملك نقودا وصلت إلى حد النصاب الذي تجب به الزكاة فإنه لا يخاطب بزكاتها إلا بعد أن يحول عليها الحول؛ لأن الشارع جعل حولان الحول شرطا لذلك.
وثانيهما: الشرط الجعلي.
فهو ما يكون بين المتعاقدين من شروط أباحها لهما الشارع، أي شروطا لا تخالف الأحكام الشرعية ولا تصادم نصوصها فلكل من العاقدين أن يشترط ما يحقق له المنفعة وفي هذا يقول الرسول الكريم: «المسلمون ال على شروطهم، إلا شرطا حرم حلالا، أو أحل حراما).
ومثال ذلك أن يشترط ولي المرأة في عقد النكاح تعجيل المهر بحيث يدفع الزوج إلى زوجته المهر كله مقدما، أو اشتراط الزوج تقسيم المهر إلى معجل ومؤجل، ومن ذلك أن يقول الرجل لزوجته إن فعلت كذا فأنت طالق فإنها تطلق إذا فعلت ذلك، إلى غير ذلك من الأمثلة على الشرط الجعلي.
القسم الثالث من أقسام الحكم الوضعي: المانع
المانع لغة واصطلاحا:
جاء في لسان العرب: المنع أن تحول بين الرجل وبين الشيء الذي
يريده، ويقال هو تحجير الشيء» (3).
(1) رواه الترمذي، باب ما ذكر عن رسول الله في الصلح بين الناس، رقم 1352.
(2) لسان العرب، مادة منع.