تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

276

تبصير العقول بعلم الأصول

قصارى طاقته وقدر وسعه لاستخراج الحكم الشرعي من الكتاب العزيز أو السُّنَّة النبوية، وبهذا التعريف تعلم أن الاجتهاد في الأحكام الشرعية لا بد أن يحصل من فقيه له القدرة والملكة على ذلك، وليس من غيره من عامة الناس أو من طلبة العلم المبتدئين الذين ما زالوا في بداية مراحل العلم فهؤلاء لا يحق لهم الاجتهاد في شرع الله الا الله ولأن الاجتهاد مرتبة عالية ومنزلة رفيعة لا ينالها إلا من استكمل شروط الاجتهاد التي نص عليها

علماء الشريعة.

أركان الاجتهاد

فللاجتهاد أركان وشروط، أما أركان الاجتهاد فهما اثنان

مجتهد:

ويراد به الفقيه العالم بطرق الاستنباط الطالب لحكم الحادثة.

ومجتهد فيه

ويراد بها القضية أو الحادثة التي يطلب حكمها.

شروط الاجتهاد

ويشترط في المجتهد عدة شروط لا بد من توفرها فيه، فإذا انعدمت أو تخلف شرط منها في شخص فإنه لا يُعد مجتهدا حينئذ، وهذه الشروط هي: 1 - أن يكون عالما بالنحو بأن يكون ذا دراية بأحكام أواخر الكلمات من حيث الإعراب والبناء، وهي الكلمات التي توجد في الأدلة الشرعية من الكتاب العزيز والسُّنَّة النبوية المطهرة، كما يكون عارفا بحركة آخر الكلمات المتعلقة بالإقرارات والعقود المالية كالبيع والرهن والوكالة والكفالة والشركات بأنواعها وألفاظ التزويج مما له تعلق باستنباط