تبصير العقول بعلم الأصول
الجزء ١ · صفحة ٢٨28
تبصير العقول بعلم الأصول
اللفظ فهو بمعنى الطرح، يقال: لفظت الرحى الدقيق: أي طرحته، والنظم جنس في التعريف يشمل كل كلام مؤلف سواء القرآن أو غيره كالكتب المنزلة على الأنبياء السابقين وكالسُّنَّة النبوية، أو كان من كلام البشر.
«<
وقوله: «المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فصل أخرج به شيئين هما: ما أنزل على غيره من الأنبياء السابقين كالتوراة والإنجيل والزبور، والسنة التي أنزلت معانيها دون نظمها عليه.
وقوله في التعريف: «المنقول عنه توترا» فصل أخرج به شيئين ـ أيضا ـ هما: ما نسخت تلاوته، وما نقل عنه آحادا وقوله: «المعجز»: أخرج به الأحاديث المنقولة تواترا عنه الله، وبهذا فإن القرآن الكريم الذي هو بين دفتي المصحف من سورة الفاتحة إلى سورة الناس قطعي الثبوت؛ لأنه وصل إلينا عن طريق التواتر حيث نقله جماعة عظيمة عن مثلهم في جميع العصور إلى زمن النبي المصطفى الهلهلهلهلهله من غير تبديل أو تحريف أو زيادة أو نقصان، فنقطع ونجزم بأنه من عند الله، ولا يجوز لأي مكلف أن يشك في ذلك، وأن المعتبر من ذلك اللفظ والمعنى.
فلا
أما ما ترجم منه إلى اللغات الأخرى، فلا يعد، قرآنا، ولا تجري عليه أحكامه، يصح استنباط الأحكام منه؛ لأنه نزل من عند الله باللغة العربية حيث نص الله الله على ذلك بقوله: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبيّ مُّبِينٍ﴾ [الشعراء: 195]، وقوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ قُرْآنا عَرَبِيَّا﴾ [يوسف: 2]، وقوله: كِتَبُ فُصِّلَتْ ايَتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [فصلت: 3].
الاحتجاج بالقراءات الأحادية
من المعلوم أن ما نقل عنه من القراءات مما لم يصل حد التواتر لا يسمى قرآنا، ولا يعطى أحكام القرآن كعدم مس الجنب والحائض والنفساء له، والاجتزاء به في الصلاة ونحوها. ولكن هل يجب العمل به أم لا؟